محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

34

الاشتقاق

جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل « 1 » ويقول الرجل للرجل : واللّه لأفطمنّك عن كذا وكذا ، أي لأمنعنّك عنه . ( بنت عمرو ) وقد مر ذكره . ( ابن عائذ ) وعائذ : فاعل من عاذ يعوذ عوذا فهو عائذ ، أي لجأ إلى الشّىء وأطاف به . ومنه قولهم : أعوذ باللّه من كذا وكذا ، أي أفزع إلى اللّه عزّ وجل فيه . عذت باللّه فأعاذنى ، فاللّه معيذ وأنا معاذ . وبه سمّى الرجل معاذا . والمعاذة : التي تعلّق على الإنسان من هذا اشتقاقها ، لأنها مفعلة من عاذ يعوذ ، وكان الأصل معوذة فقلبوا حركة الواو على العين فانفتحت وقلبوا الواو ألفا ساكنة لانفتاح ما قبلها ؛ وكذلك يفعلون . ( ابن عمران ) قد مرّ ذكره . ( ابن مخزوم ) قد مر تفسيره . ( ابن يقظة ) واشتقاق يقظة من التيقّظ ، من قولهم : رجل يقظان حسن اليقظة وامرأة يقظى . وأنشد لقيس ابن الخطيم : ما تمنعي يقظى فقد تؤتينه * في النوم غير مصرّد محسوب ويروى لعمر بن عبد العزيز : ومن الناس من يعيش شقيّا * خيفة اللّيل غافل اليقظة فإذا كان ذا حياء ودين * راقب اللّه واتّقى الحفظة إنّما الناس سائر ومقيم * فالذي سار للمقيم عظه و ( أمّ عبد المطلب ) : سلمى بنت عمرو . واشتقاق ( سلمى ) ، وهي فعلى ، من السّلم والسّلم : ضد الحرب . والسّلم والسّلم واحد ، وفي التنزيل : وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ « 2 » . وجئتك بفلان سلما ، أي مستسلما لا ينازع . والسّلام :

--> ( 1 ) صدره كما في ديوان الأعشى 48 : نحن الفوارس يوم العين ضاحية ( 2 ) الآية 90 من سورة النساء .